مستنقع الحب
___ أعناب النيل ، زحام الأمكنة ، أرصفة الطرق ، مساجد الأئمة ، الحانات ...
الشوارع مزدحمة أفكار الماضي تنهمر كما السيل فى المناطق المنخفضة .
ينادي من بعيد على أعتاب قلوبنا ، ذاك السائح المتجول فى داخلنا .
ينادي بصوت عذب يتغني و يشجي ، وفى البعض الآخر يتغني بأغاني الهنود الحمر حول النار .
ولكن خلف الصوت!
جيوش اليأس تاتي على غفلة ، والمياه الراكدة من تحت رجلي تكاد تنفجر من شدة النداء .
_ ينادي : أين أنت يا صاحب القلب المتزن ؟
يصمت الجميع ، أين أنت يا صاحب القلب المتزن !
تتقلغل الأمعاء و يتلاشى الدم شيئاً فشيئاً ، يضمر الكبد تنحني الأضلع يزداد جريان الدم ، كل شي غير طبيعي فى داخلي .
فلا الصوت صمت ولا هي إستسلمت ، ترفض الحب رفضاً يليق به .
-- ينادي السيد قلب : لا حب لا ألم لا حزن تعبنا ً مرات ومرات .
العقل : لنترك مشاعرنا ونفكر فى المستقبل .
العين: لم يعد هناك دمع فلقد انهارات على الفقيد الأول والثاني لا والله لا أتحمل الثالث كفى .
يصمت الجميع يتفاكر العقل و القلب سيدا الموقف .
تنحني المعدة السيد قلب : يا سيد قلب ألهمني الصبر فقد أتعبتني أهات حبك القديمة ، هضمت كل ألم و صرخة و حزن ولم أبالي اليأس يجتمع فى داخلي ،
تتقلص الأمعاء و تنتفخ أصبح الرفض قريباً على ما أعتقد .
تعزف الحنجرة أجمل الاحزان ببراعة مجرب .
ويضحك الكبد على ما يسمع .
يزداد النقاش حدة يعلو الصوت ، والانتقادات تزداد أكثر فأكثر لا صوت يعلو على صوت الرفض الرفض لا حب بعد الان . يجتمعون على مائدة الحب .
لنتحدث يا قلب أخبرني أأنت مؤيد للحب أو غير راضي وأنتم كذلك .
_ العقل : لا أتفق فلنا مستقبل لا ينفع للحب
_ الأذن: أتفق فانا أسمع أعذب الكذب ولا أبالي ولا أتكلم .
_ العين : لا أحتاج طعام كي أبصر حقيقة الحب الملعون غير راضي .
_ الكبد : بدأ بعضي و جلى يتلاشى أرفض .
_ الدم : انا أحتاج لذاك الطعام حتي لو كان حب .
- القلب : أحسنت يا سيد دم فنعم الرأي نحتاج للحب فى كل حين ، وكما سمعنا تحابو تهادو غير الحب نحن أموات ، لنحب بعضنا فى كل حين .
# مهند_ إبراهيم أبوكندي
#مدونة_كتابات
#نبض_الكتابة_الهادفة

تعليقات
إرسال تعليق