القائمة الرئيسية

الصفحات

Getlike

-الخامس من فبراير-

ثلاثة سنوات، ألف و مئتان وخمسة أيام، كيف للمرء أن يتذكر كل لحظة بعد مرور كل هذا الوقت؟
لطالما كان فبراير جميل، ولكن في البدايات فقط.. 
منذُ اللقاء الاول، أول نظرة، الحديث الاول الذي دار بيني وبينك، بل حتى أول كلمة خرجت من شفتاك!
تفاصيل صغيرة جداً، لقد قرأتُ أن الذكريات ترحل مع الوقت، حتى ذكرياتي نسيتُها.. لكن كيف لم أنسى أدق التفاصيل في جميع لقاءتُنا؟
كوب القهوة الاول، أشعر بيدك التي أفلتت يدي ببطء، وكنتُ حينها أود لو أن يدي لم تفارق ملمس يداك أبداً..
أراني وأراك، عند نفس المكان مجدداً،  عندما اعود إليه بعد ألف و مئتان وخمسةِ أيام، في ذات المكان، أراك وأنتِ تضحكين، من أجل فكاهة مملة قد ألقيتُها لكِ، أراك وأنت تخبرنني أنني فنان وقد أخبرني الجميع أنني سيء جداً في الغناء..
أشعر بكِ وأنتِ قد ضقتِ ذرعاً من نظرات الشُبان تجاهك.. لا ألومهم فقد كنتِ حسناء.. أرى يدك الناعمة ترفع كُم يدي إلى المنتصف و تقولين لي أنهُ هكذا أجمل! 
أيمكن أن أتذكر حتى عندما سُكبت القهوة على الأرض و أخبرتني أنهُ، فاعل خير، وأنا لا أؤمن بمثل هذهِ الترهات؟
ركضكِ، خلف بائع البالونات، سعادتُك وأنت ترقصين في الشارع رافعة يداك إلى الأعلى! جميعُها رحلت..
نفسُ المكان، نفسُ الأشخاص، نفسُ  صاحبة القهوة، نفسُ أماكن جلوسنا، ولكن هنالك شيء مفقود!..
بعد ألف و مئتان و خمسَةِ أيام..

الكاتب|محمد حسن

 

author-img
خدمة نشر الكترونية

تعليقات

Getlike