طيب الأسماء محمد
من السودان
كاتب
كضحكة جندي عائداً بعد أن رفرف علم بلاده في سهولاً وحقول نائية.
كهمهمات وتراتيل مؤمناً ذو وقار في الثلث الأخير من ليلة القدر
كدمعة أعمى بعد سماع صرخات مولوده بعد ٤٠ عاما من الزواج .
كلحظة خروج مغترباً من بوابة صالة الوافدين ليجد في انتظاره جيشاً من أهله وأحبابه.
كتلك اللحظة التي نعبر فيها الصراط المستقيم.
كلحظة تقبيل مسلماً قاطع الفيافي للكعبة الشريفة
كلحظة سماع (زوجتك ابنتي )لعاشق كاد أن يموت ولهاناً.
هكذا أنتِ وهكذا تبدين
شهوراً عجاف تمر من عمري وأنا أحاول باذلاًجهدي أن أصنع سطراً من أحرف عربية يتضمن وصفاً من محاسنك.
لكنني من أول حرف يعود بي الزمن إلى ذاك المكان وذاك الزمان التي تركتني فيه قتيلاً لم يمت من طعنات اعدائه ولا تلك الطلقات الطائشة الهاربة من معركة حامية الوطيس بل مات مقتولاً بنظرة من مقلتيك أودت بحياتي وكأنه لم يكن يعنيك
فليتك تعلمين ما فعله خيال طيفك بعد أن أخرس أقلامي
أحادث طيفك أثناء إرتشافي فنجاناً من قهوة سودانية في بلد العجم ظنت فيها حبيبات البن أنها هاربه من هجير النار ودرجة الغليان
لكنها لاتعلم بأنها راحلة إلى جهنم صغرى بداخلي
نعم شبه من جهنم بداخلي وأنتِ من أوقدها.
ليتك تكونيين جواري جوار هذه الاحزان التي بهتت من لوني بشرتي بعدما كان يعكس جمال روحك وبهجتك.
ليتك تعلمين أنني أقاسي وأقاسي في ليالي فبراير جاهداً للحصول على غفوة أو لحظة يغشاني فيها المنام لكن هيهات فطيف ثغرك الباسم مازال حارساً أميناً لمخيلتي.
ليتك لم تكوني ولم أكن.
#طيب_الاسماء_محمد
#مدونة_كتابات
#نبض_الكتابة_والمواهب الهادفة

تعليقات
إرسال تعليق