النِعمة التي صارت نِغمة.
___
بعد أن كان سماع اسمك يؤوب له قلبي وتلين له هٌضاب فمي
الذي يهزي بنطقه.
أصبح الآن اسما منقوشاً على شاهد قبر ومجرد من كل صفات الإعتبارية، إلا صفة الموت.
إنك وإن كُنتِ آلهة لمعان الأعين، آلهة امتداد الفم، وأنفاس الضحكة، ورمق الإحتضار الأخير، إلّا أن مشاعري عصت قُدسيّتكِ وانزلقت من قبضتك الرمضاء.
إنني وإن كنت زاهدٌ فِي فِيكِ، أجثو على براحاتك الغرابيب
وأهبِة صباحات الديوك على منأى القُرى، وفلقَ قلبي الذي تلثّم
بفحامةِ اللون والملمس، إلا أنني فقدت اليراع الذي كنت أتوكأُ عليه من صخور عهدُكِ التي في الطريق، إلا أنني فقدّتُ النطفة التي كانت تلج آخر السراديب وفوهة المستقبل الأمدي.
-
مثخناً بك.
أيتها اللاشي، يا ماهو لا يوصف، نعم أوصِفُكِ الآنَ ب كلمة " ما هُوَ" ، لأني ما عدتُ أحسبك من العاقلين فاستخدمت هذه المفردة.
أنتِ الآن مِثلَكِ مثل وردة، لا تبتسمي، أعلم أني كنت
أدللك ب " وردتي"، كان هذا من دواعي غبائي لا أكثر، فالورد أيضاً غير عاقل ، أي ليس للورد من عقل.
يا لقسوتك التي فلجت الغيب في صدري، أطلقت ضباع الكلمات
وجعلتهم يلتهِمن كل من في الطريق، حتى صغار الكلمات صغار المشاعر في قلبي، إن قسوتك نهشت قلبي، كما ينهش الطبيب بطن مريض، وإن الطبيب ليصلح الحال ويخرج الأذى، لكنّك كُنت تنثرين شوك الكلمات في بطانة قلبي، تنثرين الرماد
وترشقينه بالماء كي لا يصحو.
أنتِ معصية أقوام الأنبياء المتجمِّعة.
وإنّ أبغض الأشياء التي كانت تزيد ظمأي، جفاف كلماتك تجاه
حلق أُذُني الصائِمة، " الصوم كان أهون من صدّكِ"
إسمي الذي بدأ يجف ويتقشّف منذ أن توقفتي عن مناداته، أزهرَ ونمى منذ أن عُدّتُ الي أُمِّي.
..أيتها الرماد، "وإن كان الرماد يصلح لسلق البطاطا"، أنا أكرهُكِ
عليكِ الل…، عليك الل…، عليكِ الرِّضا، فهلّا سعوتي لنلتقي في الأبدية.
-
#M_abdulmalik
#محمد_عبدالمالك
٤أبريل٢٠٢١

تعليقات
إرسال تعليق