القائمة الرئيسية

الصفحات

Getlike

مروحة الشخص الواحد|الكاتب:مصعب يوسف| مدونة كتابات

 مروحة الشخص الواحد

بعد مرور ثمانية عشر عاماً من غيابها عن ناظري، وجدتها مركونة في أحلك زاوية في المخزن المهجور، دمعت عيناي عندما وجدتها في تلك الحالة الرثة، كان الغبار يطغى على ملامحها الجميلة بقوة جبارة، ذرات من الغبار المتطفلة حظيت بلمس شفراتها الثلاثية الحادة والبراقة، التي لم أحظى أنا بلمسها من قبل؛ أصبحت ملامحها باهتة لدرجة جعلت الحزن يتخللني. 

خاطبتها قائلاً: هل هذا ناتج الفراق يا عزيزتي أم ماذا، لماذا لماذا لم تقولي لي أنكِ هنا، أم أن كل هذا البعد كان كفيلاً لنسياني، الحق علي أنا الذي لم أبحث عنك، في خضم السنوات التي مضت، كنتُ أمر من أمام هذا المخزن وأشعر أن جزءً مني مفقودا يمكث هنا، لكن لقد كان عقلي أصغر من قلبي لذلك لم يفهم ما يمليه عليه قلبي، لكن الآن و بما أنكِ هنا فهذا يعيد لي بعض الذكريات، أتيت إلى الدنيا و كنت أنت أول هدية لي، بدأت العلاقة بيننا بكل ود وكنتِ أنتِ الأكثر عطاءً، لم تبخلي على بنسمة هواء حتى، وإني الآن هنا لأرد لكِ جميلك علي، هيا بنا فمكانك في غرفتي بين أفضل أغراضي، كنت أصنع عرشاً لملكة تتربع عليه وها أنت هنا، وهذا التاج لك يا ملكتي وأنصبك الآن ملكة على شبر في هذه الغرفة فلتحيا ملكتي الجميلة.


مصعب يوسف

الكاتب:مصعب يوسف


تعليقات

Getlike