القائمة الرئيسية

الصفحات

Getlike

#حتماً_ستعود/ بقلم محمد الفاتح مضوي |مدونة كتابات

#حتماً_ستعود

تَهيمُ بِوجهها الحزين في الطرقاتِ بحثاً عن منْ يحتويها، عَيْناها ذابلتان من كثرةِ البُكاء، غَدت هشّة كقطعةِ بسكوت، يتناثرُ فُتتاتها وتتساقط قِطعها، تقضي جُلّ يومها في التوهان داخلَ دهاليز أفكارها، تجوبُ حولها غيومٌ سوداء، تتلقى الصواعقَ فتحترق ويحترق من حولها، شاردةُ الذهنِ، صامتة، باهتة، أصبحَ الأرق رفيقها والصداعُ أنيسها.

-نسمةٌ عليلةٌ تدخل الغرفةَ تجوبها وتجتاحها من أقصاها الى أدناها، تعرف مقصدها فتحرك صفحاتٍ من كتاب وضع أعلى الرف وكساه الغبار، تتناثر حبيبات من غباره على أنفها، تستنشقها وتسمع صدى صوتها يقول : "كم أشتاقك يا عزيزتي"، عطسةٌ خفيفةٌ ترد الشوق، تقفز من عينيها قطراتٌ من حنين، تعتذرُ وتعاتبُ نفسها كم كُنت قاسية وأهملتك يا حبيبي، فقد كنت ولازِلت الوفيّ دائماً، أنا خذلتك ولكنك كنت على الوعد، قفز الى حضنها وكانت أول جملة كتبت عليه : "مهما طال الزمان وأبعدتنا المسافات... يبقى فينا الحنين خيط يلف قلوبنا "
وأشرق الوجه بنور حروفه، أَيْقَنتْ أن الأمانَ في أسطرهِ، والوفاءَ مطبوعٌ على غلافهِ، لايخون ولايغدر، لايسأم ولايفتر.
عاد الحبيب المنتظر.

#محمدالفاتح_أحمد_مضوي
#أقلام_نبض
#مدونة_كتابات
#نبض_المواهب_الهادفة

الكاتب/ محمد الفاتح أحمد مضوي


author-img
خدمة نشر الكترونية

تعليقات

Getlike